منتديات الكرار

حياكم الله يا ..,زائر في منتديات الكرار
 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخولالتبرع للمنتدى

شاطر | 
 

 التحريف اللفظوي والمعتوي في القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن الشهيد
عضو
عضو
avatar

ذكر
العمر : 37
البلد : العراق
نقاط : 30248
تاريخ التسجيل : 10/08/2009

مُساهمةموضوع: التحريف اللفظوي والمعتوي في القرآن   السبت 19 سبتمبر - 12:37



إن التحريف اللفظي يعني التلاعب بالألفاظ من خلال تغييرها أو تبديلها ويظهر التحريف اللفظي من خلال قوله تعالى{ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ }النساء46، ففي هذه الاية الشريفة دلالة وأشارة الى التحريف اللفظي فقد كان بعض اليهود والنصارى يقومون بتغيير أو تبديل بعض النصوص أو الكلمات بنصوص أو كلمات تتلائم مع مصالحهم وأهوائهم وأمانيهم أو لأجل اخفاء أو طمس بعض الحقائق كالتبشير بنبوة النبي محمد (ص) وبعثته .

أما التحريف المعنوي فهو تغيير المعنى بحسب ما تقتضيه مصلحة المحرّف ومن الايات القرآنية الدالة عليه قوله تعالى{ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ }المائدة41. فأنهم في مثل هذه المسألة يقومون بتحريف المعنى لا اللفظ حيث يقومون بتأويل بعض النصوص لما يوافق أهواءهم وأنفسهم الامارة بالسوء من دون تغيير اللفظ الظاهري لعدم امكان ذلك اما بسبب اشتهار النص او غيره ، والتحريف في التوراة والأنجيل موجود بنوعيه اللفظي والمعنوي ، أما التحريف اللفظي فهو ثابت بقوله تعالى : {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ }الأعراف157-وقوله: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }الصف6- فمن الثابت أيضاً إن إسم رسول الله (ص) مذكوراً في التوراة والإنجيل بإسم أحمد وكذلك صفته مذكورة عندهم ، فحرفوها وحذفوها ، وكذلك قوله تعالى : {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ }الفتح29- فهذه الآية تؤكد بأن رسول الله (ص) والذين معه مذكورين في التوراة والإنجيل ، ولكن تم تحريف ذلك وحذفه من التوراة والإنجيل ، وتجدر الإشارة هنا إلى إن التحريف والحذف لا زال مستمر حيث إنهم بعد كل مناظرة أمام الخصوم الذين يناظرونهم في كتبهم فيسلطون الضوء على الثغرات الكثيرة ونقاط الضعف الموجودة ، فإنهم يقومون بتغييرها وحذفها والشاهد على ذلك النسخ الفريدة الموجود في متاحفهم فهي تتناقض مع نسخ كتبهم الموجودة الآن بل إن كل طبعة تختلف عن الأخرى أما التحريف المعنوي فهو كثير في التوراة والإنجيل في مفاهيم عديدة أهمها مفهوم كلمة الرب ، فهم جعلوا من كلمة الرب الله وعندهم كل كلمة رب تعني الله ، وهذا خلاف الحق كما بينا في البحث أعلاه . وأيضاً حرفوا مفهوم إبن الله فجعلوها بعنوان الإبن المادي وهو خطأ عظيم وقعوا فيه والصحيح إن معنى ابن الله كمعنى قوله تعالى {يد الله فوق أيديهم} .

إلا اننا نختلف مع الكثير من المسلمين الذين يقولون بتحريف التوراة والانجيل فاننا على يقين من أن التحريف قد اصاب التوراة والانجيل وأخذ منهما مأخذ ، الا ان ذلك لا يعني ان كل ما في التوراة والانجيل محرف فأن للتحريف دواعي واسباب ومقتضيات ولم يأتِ اعتباطاً فانهم حينما حرفوا في التوراة والانجيل فأن ذلك كان اما بسبب المصلحة الشخصية او العنصرية او لأجل اخفاء بعض الحقائق التي لا توافق أهوائهم وانفسهم الامارة فأن في ظهور تلك الحقائق سحب للبساط من تحت أقدامهم وذهاب لعروشهم ومناصبهم وما كسبوه نتيجتها من أموال ورئاسة وسلطان . علماً اننا لو قمنا بأستقراء النصوص الواردة في التوراة والانجيل لوجدنا ان الكثير منها يوافق ما جاء في القرآن وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ان تلك النصوص لم تحرف ولم تبدل .

أما من ينسب التحريف الى القرآن فأننا نقول له قد أجمع المسلمون على ان القرآن لم يحرف ولم يبدل وأستدلوا بأيات عديدة منها قوله تعالى { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9. وهذا مما لا خلاف فيه أما مسألة التحريف المعنوي فهي موجودة حتى في القرآن وقد ضاع بسببها الكثير الكثير من حق أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم حيث راح البعض من المسلمين يتأولون الايات القرآنية على غير معانيها التي ارادها المولى تبارك وتعالى .

وهناك الكثير من النصوص القرآنية تدل على التحريف المعنوي ، حيث إن الكثير من الآيات القرآنية التي نزلت بحق الأئمة المعصومين (ع) قد تم تحريف معناها إلى معاني أخرى بعيدة عنهم . ومن هذه الايات التي حرفت عن معناها الحقيقي قوله تعالى : { وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ }سبأ18. فقد جاء في كتاب الإحتجاج عن أبي حمزة الثمالي قال :( دخل قاض من قضاة الكوفة على علي بن الحسين (ع) فقال له : جعلني الله فداك أخبرني عن قول الله عز وجل :{ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ } قال له : ما يقول الناس فيها قبلكم في العراق ؟ قال : قال يقولون إنها مكة . قال : وهل رأيت السرق في موضع أكثر من مكة ؟ قال فما هو ؟ قال (ع) : إنما عني الرجال . قال :وأين ذلك في كتاب الله ؟ فقال أوما تسمع إلى قوله تعالى : {وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ }الطلاق8 - وقال : {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ }الكهف59 -وقال {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ }يوسف82 -فاليسأل القرية أو الرجال أو العير قال :وتلى (ع) آيات في هذا المعنى . قال : جعلت فداك فمن هم ؟ قال (ع) نحن هم وقوله {سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ }سبأ18- قال : آمنين من الزيغ ) بحار الأنوار ج10 ص214 . ومثال آخر هو آية التطهير فقد ذكرت المصادر المعتبرة من كلا الفريقين بأن قوله تعالى :{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33- يخص أصحاب الكساء الخمسة وبقية المعصومين (ع) ، فقد ورد عن سليم عن أمير المؤمنين (ع) في قوله مخاطباً للناس فقال : ( أيها الناس أتعلمون إن الله عز وجل أنزل في كتابه :{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }فجمعني وفاطمة وإبني حسنا وحسيناً ثم ألقى علينا كساء ، وقال اللهم إن هؤلاء أهل بيتي ولحمتي يؤلمني ما يؤلمهم ، ويجرحني ما يجرحهم فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً فقالت أم سلمة : وأنا يا رسول الله (ص) ؟ فقال : أنت على خير ، إنما نزلت فيّ وفي أخي وفي إبنيّ وفي تسعة من ولد الحسين خاصة ليس معنا أحد غيرنا ، فقالوا كلهم :نشهد إن أم سلمة أبلغتنا بذلك ، فسألنا رسول الله (ص) فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة ) بحار الأنوار ج31 ص413 - فحرفوا معنى هذه الآية وقالوا إنها تخص زوجات النبي (ص) فقط ولا تخص غيرهم مع العلم إنهم ينقلون في كتبهم عشرات الأحاديث الصحيحة التي تؤكد المعنى الصحيح الذي ذكرناه ،وقد فصلنا ذلك في العدد (35) من صفحة منار القرآن وهذه التحريفات ما أكثرها وهي حسب الأهواء والأمزجة ، وكذلك ينطبق الأمر على بعض الصحابة الذين ذكرهم القرآن ومدحهم ، فقاموا بتحريف هذا المعنى بحذفهم للمدح وإبقائهم للذم فقط ، هذا بالنسبة للتحريف المعنوي ، الا ان الامر لم ينتهِ عند هذا الحد ، فقد وردت روايات عديدة تذكر وجود التحريف اللفظي في القرآن ، ومن هذه الروايات ما ورد في ( بصائر الدرجات ) عن جابر قال : قال أبو جعفر(ع) :( دعا رسول الله (ص) أصحابه بمنى فقال : يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي اهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ثم قال : أيها الناس إني تارك فيكم حرمات الله كتاب الله وعترتي والكعبة والبيت الحرام ثم قال أبو جعفر (ع) : أما كتاب الله فحرفوا ، وأما الكعبة فهدموا وأما العترة فقتلوا وكل ودائع الله فقد تبروا ) بحار الأنوار ج23 ص140 - وقد جاء في كتاب الإختصاص للشيخ المفيد (أعلى الله مقامه) : روي عن جابر الجعفي قال : ( كنت ليلة من بعض الليالي عند ابي جعفر (ع) فقرأت هذه الآية { يا أيها الذين آمنوا غذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} قال فقال : مه يا جابر . كيف قرأت ؟ قال قلت { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} قال : هذا تحريف يا جابر . قلت كيف اقرأ جعلني الله فداك ؟ قال فقال : { يا أيها الذين أمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فأمضوا إلى ذكر الله } هكذا نزلت يا جابر، لو كان سعياً لكان عدواً مما كره رسول الله (ص) لقد كان يكره أن يعدو الرجل إلى الصلاة ....) وغير ذلك من الروايات . ولكن مع وجود هذه الروايات فأننا نقول حسب إستظهارنا لا يوجد تحريف لفظي في القرآن ، وإن كانت قد وردت روايات بهذا الشأن كالتي ذكرناها تدل على وجود التحريف اللفظي الا اننا نترك ذلك لصاحب الأمر والزمان (ع) فهو الوحيد الذي يبين ذل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: التحريف اللفظوي والمعتوي في القرآن   السبت 26 سبتمبر - 15:53

مشكور أخي..

على موضوعك القيم

موفق لكل خير بإذن المولى الجلي

تحيااتي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التحريف اللفظوي والمعتوي في القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الكرار :: المنتديات العامة :: المنـتـــدى الإسلامي-
انتقل الى: